العظيم آبادي
188
عون المعبود
وبني المطلب والفاطمة والحسن والحسين وعلي وأخويه جعفر وعقيل وأعمامه صلى الله عليه وسلم العباس والحارث وحمزة وأولادهم ، وقيل كل تقي آله صلى الله عليه وسلم ذكره الطيبي وتقدم آنفا بيانه ( كما صليت على آل إبراهيم ) هم إسماعيل وإسحاق وأولادهما وقد جمع الله لهم الرحمة والبركة بقوله : ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) ولم يجمعا لغيرهم ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم إعطاء ما تضمنته الآية قال ابن تيمية في المنتقى تحت حديث كعب بن عجرة : هذا الحديث رواه الجماعة أي بلفظ كما صليت على آل إبراهيم وكما باركت على آل إبراهيم إلا أن الترمذي قال فيه على إبراهيم في الموضعين لم يذكر آله انتهى . ( أخبرني أبو حميد ) بالتصغير واختلف في اسمه ( قالوا يا رسول الله كيف نصلي عليك ) قال علي القاري : جاء في بعض طرق الحديث بسند جيد سبب هذا السؤال ولفظه " لما نزلت ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) قالوا يا رسول الله هذا السلام عليك قد علمنا ما هو فكيف تأمرنا أن نصلي عليك " ( قولوا اللهم ) أي يا الله ، فالميم عوض عن ياء ومن ثم شذ الجمع بينهما ، وقيل الميم مقتطعة من جملة أخرى أي يا الله أمنا بخير ، وقيل زائدة للتفخيم ، وقيل دالة على الجمع كالواو أي يا من اجتمعت له الأسماء الحسنى ، ويؤيده قول الحسن البصري اللهم مجتمع الدعاء ، وقول النضر بن شميل من قال اللهم فقد سأل الله بجميع أسمائه ، وقول أبي رجاء الميم ههنا فيها تسعة وتسعون اسما له تعالى ( صل على محمد ) هو علم منقول من اسم مفعول المضعف ، سمي به بإلهام من الله لجده